( كنتم خير امة اخرجت للناس )
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم فتح خيبر Sad( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها )) وقال تعالى : (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))إذا فالنص صريح في القرآن بأن الدعوة إلى الله عز وجل هي أفضل الأعمال ** ادارة منتدى مناجاة الى الله ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء وقت ممتع معنا ونرجوا ان تكونوا بدوام الصحة والعافية ** الادارة العامة ( محمد ضيوف ) **

شاطر | 
 

  من يكون كالحسن بن علي بن أبي طالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
محمد ضيوف ( صاحب المنتدى )
avatar

عدد المساهمات : 1372
نقاط : 3007
تاريخ التسجيل : 30/04/2009
العمر : 31

مُساهمةموضوع: من يكون كالحسن بن علي بن أبي طالب    الثلاثاء مارس 29, 2011 2:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
من يكون كالحسن بن علي بن أبي طالب
رضي الله عنهما




الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله.

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26].

من إمارة جيش أهل السنة والجماعة في العراق[1]:
الى العلماء والدعاة إلى الله، إلى المفكرين والادباء المؤمنين، إلى الصالحين المصلحين من هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، إلى قادة ومفكرين الجماعات الإسلامية، إلى العلماء والدعاة إلى الله في الجماعات الإسلامية، أهدي لكم هذه الرسالة...

من يكون كالحسن أبن علي رضي الله عنهما؟!
الأمة الإسلامية اليوم بحاجة إلى إعادة النظر في تأريخ أجدادهم المؤمنين الذين أصلحوا أنفسهم بصدق واخلاص، فأصلح الله بهم الناس، صلحت بهم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، هؤلاء المصلحين هم أوسمة شرفٍ في صدر الأمة الإسلامية، هم المجددون الذين يجددون لهذه الأمة أمر دينها.
من هؤلاء المجددين المصلحين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
كانت بيعة الحسن بن علي رضي الله عنهما في شهر رمضان من سنة 40 هـ، وذلك بعد أستشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد أختار الناس الحسن بعد والده، ولم يعين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحداً من بعده.
وكان أول من بايع الحسن؛ هو قيس بن سعد بن عباده رضي الله عنهما، قال له: (أبسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه...)، وقال له الحسن رضي الله عنه: (على كتاب الله وسنة نبيه فأن ذلك يأتي من وراء كل شرط)، فبايعه وسكت، وبايعه الناس[2].
لقد أختير الحسن أبن علي بعد والده أختياراً شورياً، وأصبح الخليفة الشرعي على الحجاز واليمن والعراق وكل الاماكن التي كانت خاضعة لوالده، وقد أستمر في خلافته ستة أشهر، وتلك المدة تدخل ضمن الخلافة الراشدة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن مدتها ثلاثون سنة... لقد روى الترمذي بأسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: (الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك)[3].
وقد علق ابن كثير على هذا الحديث فقال: (انما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن علي، فانه تنازل عن الخلافة لمعاوية في ربيع الأول من سنه احدى واربعين، وذلك كمال ثلاثين سنه من موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فانه توفي في ربيع الأول سنه احدى عشر من الهجرة، وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليما)[4].
وبذلك يكون الحسن بن علي خامس الخلفاء الراشدين[5].
اذن فالحسن رضي الله عنه كان خليفة للمسلمين، وأميرا للمؤمنين، بدلالة النص الشرعي، كما تكلم عن ذلك كثير من علماء اهل السنة منهم: ابو بكر بن العربي[6]، و القاضي عياض[7]، وابن كثير[8]، و "شارح الطحاويه"[9]، والمناوي[10]، وابن الحجر الهيثمي[11]، وشيخ الإسلام بن تيميه[12]، وغيرهم كثير من علماء التاريخ والسير.
وقد تكلم هؤلاء العلماء عن شخصية الحسن رضي الله عنه الفذه من الناحية العسكرية والاخلاقية والسياسية والدينية، فهو رجل قائد، يستطيع ان يقود أمة، وليس فقط جماعة، وقد كان محاطا بشخصيات إسلامية مؤمنة ذات نفوذ في المجتمع المسلم آنذاك وبقادة افذاذ[13]، أمثال؛ قيس بن سعد بن عبادة، وحاتم بن عدي الطائي، واخيه الحسين، وابن عمه عبد الله بن جعفر وغيرهم كثيرين.
وقد كان الحسن رضي الله عنه مقبولا لدى عموم المسلمين، وكان يتحلى بشخصية علمية وتربوية في آن واحد، لذلك كان يحاكي الناس ويفهم طبيعة نفوسهم وطريقة تفكيرهم، وقد كان للتربية النبوية أثرها الكبير في صقل شخصيته رضي الله عنه، فقد كان يقدم مصلحة الأمة وحفظ دمائها وعزتها على شخصه ومكانته في نفوس المسلمين والمؤمنين.
فعندما قال له نفير بن الحضرمي: (أن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة)، فقال: (كانت جماجم العرب بيديـ يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها أبتغاء وجه الله)[14].
هذه الرواية تدل على أنه كان في وضع قوي، وأن له أتباع مستعدين لمحاربة من يريد أو مسالمتهم، حيث أنه أشترط على أهل العراق عندما أرادوا بيعته فقال لهم: (أنكم سامعون مطيعون، تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت)[15].
وفي رواية أبن سعد: أن الحسن أبن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين، بايعهم على الإمرة، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه، ويرضوا بما رضيه به[16].
وهذا يدل على أن الحسن، بالرغم من قوته الشخصية الفذة وقوته العسكرية والمادية المعنوية وإحاطة الناس به، فضلاً عن كونه خليفة للمسلمين، وأنه يستطيع أن يحارب من شاء، إلا أنه - وبالرغم من كل ذلك - كان يمهد من أجل التنازل عن الخلافة، أذا كان في ذلك مصلحة الأمة وحفظ دينها ودمائها وكرامتها وعزتها، ولذلك أشترط عليهم في بيعة الإمارة والخلافة أن يوافقونه فيما يريد من أتخاذ القرارات المتعلقة بالأمة ومصيرها.
فيا الله، يا الله، يا الله! لقد كان رضي الله عنه - وهو خليفة - يمهد للصلح فور أستخلافه، وأخذ ينادي بالسلم والصلح لحقن الدماء، وتوحيد الأمة والرغبة فيما عند الله وزهده في الملك والرياسة وغيرها، فقد قاد الحسن بن علي رضي الله عنه؛ مشروع الاصلاح الذي توج بوحدة الأمة، حيث أنه تنازل بالخلافة إلى معاوية رضي الله عنه.
وقد مدحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فقد أخرج البخاري من طريق أبي بكرة رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر والحسن بن علي جنبه، وهو يقبل على الناس مرةً وعليه مرةً أخرى، ويقول: (إن إبني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)[17].
وقد سُمّي العام الذي حصلت فيه هذه المصالحة بـ "عام الجماعة"، وسمى المؤمنون الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد هذا الصلح؛ "مبيض وجوه المؤمنين"، لأن هذا يدل على سعة فقهه رضي الله عنه وتقواه وإرادته وجه الله تعالى واليوم الآخر.
يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (وأثنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الحسن بهذا الصلح الذي كان على يديه، وسمّاه سيداً بذلك، لأجل أن ما فعله الحسن يحبه الله ورسوله، ويرضاه الله ورسوله، ولو كان الاقتتال[18] الذي حصل بين المسلمين هو الذي أمر الله به ورسوله؛ لم يكن ألامر كذلك، بل يكون الحسن قد ترك الواجب أو الأحب إلى الله)[19].
على الرغم من تنازل الحسن بن علي لمعاوية - رضي الله عنهم جميعاً - بالخلافة وأصبح معاوية هو الخليفة، إلاّ أن الحديث الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن الحسن رضي الله عنه سيصلح الله به بين فأتين من المسلمين؛ يدل على أن الحسن هو أفضل من معاوية رضي الله عنهما.
ويمكن الاستفادة من هذا النص أمور منها:
"أن الشريعة الإسلامية وضعت موازين أساسية تتعلق بالافعال والاقوال والمواقف التي كُلِّفَ بها العباد، فعلى قدر قرب العباد وبعدهم عن هذه الموازين يكون وزنهم ومكانتهم عند الله ورسوله وعند المؤمنين، وإن من ترك شيئاً لله عز وجل عوضه الله خيراً منه، ولذلك جعل الله عز وجل في آخر الزمان في ولد فاطمة من نسل الحسن بن علي رضي الله عنهما؛ إكراماً لابيه وأكراماً لموقفه الذي لا يوقفه إلا المصلحون الحقيقيون، والمجدون الهاديون المهديون".
فهل يدرك قادة الجماعات الإسلامية اليوم هذا المعنى الكبير؟ وهل يستطيعون التخلي عن كل ما من شأنه أن يفرق جمع المسلمين؟
نريد من أصحاب القرار أن ينتبهوا إلى أنفسهم، وأن يقدموا مصلحة أمتهم على كل المصالح الشخصية وغير الشخصية، نريد منهم البحث عن حلول تغير الواقع المؤلم الذي يعيشه المسلمون اليوم.
إن المسلمين يعانون ألمً الشرك الذي وقع في الأمة، والردة عن الإسلام في كثير من الاحيان، ويعانون ألم التفرق في الدين، والسبب هو أن قادة المسلمين، أو قادة الجماعات الإسلامية وعلمائها ودعاتها؛ لم يفعلوا كما فعل الحسن بن علي رضي الله عنهما، وهذا الحال يدل دلالةً خطيرة على وجود الخلل في العقول والقلوب، لان الله عز وجل لا يجامل أحداً ولا يجابي أحداً.
وفي الختام...
أسأل الله عز وجل أن يهيأ لهذه الأمة أمر رشدٍ يُعَزُّ فيه المؤمنين ويذل فيه الكافرون والمنافقون.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

منبر التوحيد والجهاد

==============
[1]
انضم الجيش فيما بعد إلى "مجلس شورى المجاهدين" [المنبر].

[2]
تأريخ الطبري (6/77) من كتاب (الدولة الاموية) للصلابي ج1/ص148.

[3]
سنن الترمذي مع شرحها تحفة الاحوذي (6/395 - 397) حديثٌ حسن.

[4]
البداية والنهاية (11/134).

[5]
مآثر الاناقة (1/105) مرويات خلافة معاوية ص155.

[6]
أحكام القرآن لابن العربي (4/1720).

[7]
شرح النووي على صحيح مسلم (12/201).

[8]
البداية والنهاية (11/134) .

[9]
شرح الطحاوية ص 545.

[10]
فيض القدير (2/209).

[11]
الصواعق المحرقة (2/397).

[12]
مجموع الفتاوى ج 35 ص 46 - 47 ، المكتبة التوفيقية.

[13]
هذه وكل الفقرات الاخرى من كتاب الدولة الاموية للصلابي ج1/ص 148 – 149.

[14]
البداية والنهاية (11/206) .

[15]
تأريخ الطبري (6/77) .

[16]
طبقات بن سعد (1/316 - 317) تحقيق د. محمد السليمي .

[17]
البخاري رقم 7109.

[18]
أي: الاقتتال بين الامام علي ومعاوية رضي الله عنهما فمدح الحسن رضي الله عنه لانه لم يستأنس القتال.

[19]
مجموع الفتاوى ج35/ص46 – 47، المكتبة التوفيقية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://monajaah.yoo7.com
 
من يكون كالحسن بن علي بن أبي طالب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مناجاة الى الله :: الجنان العامة :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى: